2018.10.22

الرئيسية /

مدربة التنمية إمانويلا تؤازر أسرة الشهيد المقدسي محمد أبوخضير في المحكمة المركزي بالقدس


2015-12-25 16:19:35


موقع الجليل :سخنين


إمانويلا مدربة التنمية المتألفة ابنة مدينة حيفا

إن مبادراتي نابعة من قناعتي الوطنية والإنسانية الراسخه في وجداني! ولي كل الفخر أن ألتقي مجددا بأسرة الشهيد المؤمنة الصابرة, الصامدة وأن أقوم بمؤازرتها ومساندتها خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها, وذلك بكل ما يتعلق بالمماطلة الاستفزازية لمحاكمه القاتل وسط محاولات متكررة من قبل محامي الدفاع عنه, لوأد القضية بحجة كاذبة بأن القاتل "مختلا عقليا"

 

إن أكثر ما يثير دهشتي حقيقة, هو تعامل حكومة اليمين المتطرف الإسرائيليه وأعوانها مع حادثه قتل الشهيد المقدسي الفتى محمد ابو خضير(رحمه الله) حرقا وهو لا يزال حيا, وكأنها سابقة في تاريخ إسرائيل!! متناسين بذلك مئات بل آلاف الأطفال العرب اللذين قتلوا وأحرقوا عمدا وبغير وجه حق عام 48, لا لشيء سوى لكونهم عربا.

 

أتساءل هل مرتكبي المذابح الفظيعة بحق شعوبنا العربية على امتداد السنين, كمذبحه دير ياسين (عام 48), ومذبحه صبرا وشاتيلا (عام 82), ومذبحه الحرم الابراهيمي (عام 95), ومذبحه قانا (عام 1996"عناقيد الغضب") وغيرها من المذابح... فهل مرتكبيها هم أيضا "غير مؤهلين نفسيا" حتى لا يمثلوا أمام القضاء؟! وحتى لا تتم محاسبتهم ومعاقبتهم على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق الإنسانية والأمر والأدهى من ذلك, هو أن جلّ هؤلاء قد تم تنصيبهم في مراكز رفيعة المستوى على كافه الأصعدة, منها: السياسية العسكريه والأمنية, ليكونوا العماد المركزي لدوله اسرائيل! هذه الدوله التي تتبجح بالديمقراطية وحقوق الانسان في كل محفل دولي!".

 

في حال اتخذت المحكمه المركزيه قرارا بقبول الادعاء الكاذب بأن القاتل الأخير "مختل عقليا", وتم إعفاءهمن العقاب على فظاعة جريمته التي أرتكبها من قناعات عنصريه بحته! فسيكون ذلك الإعفاء وصمه عار في تاريخ القضاء الإسرائيلي وتواطؤ فظّا مع جرائم العنصريه والكراهية وترسيخا لسياسة التمييز العنصري على أساس عرقي التي تتبعها الحكومة الإسرائيليه ضد الأقلية العربية"

شعرت خلال الجلسة بأن كل ما يجري في قاعه المحكمه بما يتعلق بمحاكمه هذا القاتل, لا يتعد عن كونه مسرحيه لا أكثر ولا أقل!!!

في طريق عودتي من القدس العربية إلى حيفا رافقني صدى كلمات والده الشهيد: " إبني محمد أستشهد, قتل حرقا وهو لا يزال حيا! قتل مرة واحدة على يد أولئك المجرمين! وعندما يفلت هذا المجرم من العقاب بحجه كاذبة بأنه "مختل عقليا", فإنإبني محمد سيقتل في قبرة مئه مرة بعدها... مئه مره... مئه مره!!!" ...

إن المعاناة القاسية التي تكابدها أسره الشهيد لإحقاق العدل في قضيه إبنهم محمد (رحمه الله), سترافقني في مسيرتي لتكون من أهم وأبرز منارات نضالي السياسي لنصره قضايانا العربية العادلة, بكل شجاعة ووفاء واعتزاز.

 

استمرارا لمسيرتها النضالية لمناهضه سياسة التمييز العنصري على أساس عرقي, والتي تمتهنها حكومه اليمين المتطرف الإسرائيليه ضد آلأقليه العربيه, وتأكيدا على سعيها الدؤوب إعلامياً وميدانيا لنصره آلقضايا آلعربيه آلعادله والدفاع عن كرامه ورفعه آلإنسان آلعربي, بادرت مدربه التنميه الحيفاويه إمانويلا الدروبي أول مدربه للتنميه آلإقتصاديه وآلمهنيه في آلمجتمع آلعربي, ومدربه متميزه للتنميه البشريه وللتدريب آلشخصي وآلجماعي, بمؤازره أسره الشهيد المقدسي آلفتى محمد أبو خضير (16 عام), وذلك خلال الجلسه المنعقده يوم الأحد المنصرم بتاريخ 20.12.15 في المحكمه المركزيه بمدينه القدس, للنظر في التقرير الطبي حول الحاله النفسيه والعقلانيه للقاتل المدبر والمنفذ المركزي للجريمه- يوسف حاييم بن دافيد(31 عام), في قضيه قتل الشهيد (رحمه الله) والذي آختطف يوم 2 تموز/يوليو 2014 على يد زمره من العنصريين الحاقدين, وقتل حرقا وهو لا يزال حيا! وقد أدانت المحكمه مؤخرا آثنين منهم بالقتل, ولكنها أرجأت إدانة آلمتهم آلأخير في آلقضيه, بسبب تقرير طبي حول حالته آلنفسيه وآلعقليه.

 

حول هذه آلمبادره آلانسانيه وآلوطنيه آلمؤثره آلتقينا آلمدربه إمانويلا لتحدثنا أكثر, فردت قائله: " إن مبادرتي لمؤازره ومسانده أسره الشهيد محمد أبو خضير (رحمه الله) وخاصه خلال هذه الفتره العصيبه بما يتعلق بالمماطله الاستفزازيه لمحاكمه القاتل المدبر والمنفذ للجريمه آلنكراء, بحق الفتى المقدسي محمد (رحمه الله), والمدعو يوسف حاييم بن دافيد, نابعه من قناعاتي الوطنيه والانسانيه الراسخه في وجداني".

 

وتابعت: " كان لي كل الفخر أن ألتقي مجددا بأسره الشهيد آلمؤمنه, آلصابره, آلصامده وآلمصرّه على أن ينال قتله ابنهم محمد (رحمه الله) عقابهم بالحكم المؤبد, وعلى وجه الخصوص القاتل المدبر والمنفذ للجريمه الفظيعه الذي يحاول الفرار من العقاب. وعلى الرغم من المحاولات المتكرره لوأد القضيه وسط مماطله آستفزازيه بإدانته وإصدار الحكم عليه من جهه , وآلمراوغه من قبل محامي الدفاع عن هذا القاتل بآدعاء كاذب بأنه "مختل عقليا" من جهه أخرى, إلا أنني لمست إصرارا قويا في نظرات والدي الشهيد وفي نبره صوتهما, رغم كل الحزن والاسى اللذي يحملانه في قلبيهما, بوجوب إحقاق العدل في قضيه ابنهم محمد (رحمه الله)".

معاناه قاسيه تكابدها أسره الشهيد

وأضافت : " خلال آلتقائي بوالدي الشهيد الصبورين, كان الحزن جليا للعيان في نظراتهما, في نبره صوتهما, وفي خطواتهما المتثاقله... شعرت بالحزن يملأ قلب الأم الصبور السيده سها أبو خضير, هذه الأم الحنون, المؤمنه بقضاء الله وقدره... حزن ممزوج بالشوق الدائم لإبنها محمد (رحمه الله)... كما وقد بدا الأسى واضحا على ملامح والد الشهيد السيد حسين أبو خضير, ذاك الوالد المؤمن الصامد رغم كل المعاناه بفقدانه فلذه كبده حرقا وهو لا يزال حيا!". حزن ولوعه ومعاناه وأوضاع نفسيه صعبه للغايه تمر بها أسره الشهيد, وجرح عميق في قلب والديه لا يندمل مع مرور السنين...خاصه وأنه لم تتم إدانه ومحاكمه آلمجرمين كافه على الرغم من إقدامهم على القتل مع سبق الإصرار والترصد!".

 

جلسه المحكمه لا تتعدى عن كونها مسرحية

 

وتابعت إمانويلا: "خلال تواجدي في جلسه المحكمه كنت أنظر بين الفينه والأخرى للقاتل المكبل بالسلاسل... فلاحظت  نظراته آلجبانه تقطر حقدا وكراهيه لكل ما هو عربي!"

وأضافت: " لقد أوحى مرافع الدفاع عن القاتل أنه يحاول المراوغه بهدف تبرئته وإعفائه من العقاب, وذلك من خلال محاوله إظهاره على أنه "مسكين" و"مريض نفسيا" و"مختل عقليا", وبآدعاء كاذب بأنه يحق لذاك القاتل ان تراعي هيئه القضاه وضعه النفسي والعقلاني. وحتى أنه قد وصل به الحد الى المطالبه بشكل فظّ بإعفائه من المثول أمام المحكمه, لأنه وعلى حد آدعائه "غير مؤهل لذلك".

 

... حينها كانت والده الشهيد المؤمنه تردد بصوت دامع مخنوق "حسبي الله ونعم الوكيل" مرات عديده... وهي تذرف دموعا بحرقه قلب أم جريح... 

 

لحظات قاسيه جدا ومؤثره... شعرت حينها بأن كل ما يجري في قاعه المحكمه وبما يتعلق بمحاكمه هذا القاتل, لا يتعدى عن كونه مسرحيه لا أكثر ولا أقل!!!

 

تساؤلات سياسيه جريئه جدا...

حينها راودتني أفكار وتساؤلات عديده ...

 

" ان أكثر ما يثير دهشتي حقيقه هو تعامل حكومه اليمين المتطرف الاسرائيليه وأعوانها مع حادثه قتل الشهيد المقدسي الفتى محمد ابو خضير(رحمه الله) حرقا وهو لا يزال حيا, وكأنها سابقه في تاريخ إسرائيل! متناسين بذلك مئات بل آلاف الأطفال العرب اللذين قتلوا وأحرقوا عمدا وبغير وجه حق عام 48".

 

"وأتساءل حقيقه: هل مرتكبي المذابح الفظيعه بحق شعوبنا العربيه على آمتداد السنين, كمذبحه دير ياسين (عام 48), ومذبحه صبرا وشاتيلا (عام 82), ومذبحه الحرم الابراهيمي (عام 95), ومذبحه قانا (عام 1996"عناقيد الغضب") وغيرها من المذابح... فهل مرتكبيها هم أيضا "غير مؤهلين نفسيا" حتى لا يمثلوا أمام القضاء؟! وحتى لا تتم محاسبتهم ومعاقبتهم على جرائم الحرب التي آرتكبوها بحق الإنسانيه؟! والأمر والأدهى من ذلك, هو أن جلّ هؤلاء قد تم تنصيبهم في مراكز رفيعه المستوى على كافه آلأصعده, منها: السياسيه, العسكريه والأمنيه, ليكونوا العماد المركزي لدوله اسرائيل! هذه الدوله التي تتبجح بالديمقراطيه وحقوق الانسان في كل محفل دولي!".

 

 وتابعت امانويلا: " في حال آتخذت المحكمه المركزيه قرارا بقبول الادعاء الكاذب بأن القاتل الأخير "مختل عقليا", وتم إعفاءهمن العقاب على فظاعه جريمته التي آرتكبها من قناعات عنصريه بحته! فسيكون ذلك الإعفاء وصمه عار في تاريخ القضاء الإسرائيلي وتواطأ فظّا مع جرائم العنصريه والكراهيه وترسيخا لسياسه التمييز العنصري على أساس عرقي التي تتبعها الحكومه الاسرائيليه ضد الأقليه العربيه!"

 

صدى كلمات والده الشهيد ... ونضال سياسي مستمر...

...في طريق عودتي من القدس العربيه إلى حيفا رافقني صدى كلمات والده الشهيد: " إبني محمد آستشهد, قتل حرقا وهو لا يزال حيا! قتل مره واحده على يد أولئك المجرمين! وعندما يفلت هذا المجرم من العقاب بحجه كاذبه بأنه "مختل عقليا", فإنإبني محمد سيقتل في قبره مئه مره بعدها... مئه مره... مئه مره!!!" ...

 

... عبارات شردت معها في المدى البعيد البعيد...

وأنهت إمانويلاحديثها,قائله:" إن المعاناه القاسيه التي تكابدها أسره الشهيد لإحقاق العدل في قضيه إبنهم محمد (رحمه الله), سترافقني في مسيرتي لتكون من أهم وأبرز منارات نضالي السياسي لنصره قضايانا آلعربيه آلعادله, بكل شجاعه ووفاء وآعتزاز".



إمانويلا مدربة التنمية المتألفة ابنة مدينة حيفا


للمزيد من القدس والأقصى

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع