2017.04.23

الرئيسية /

امتنا تستحق الحياة...كفانا قتلا، جهلاء التزمت


2016-12-14 11:45:04


مرعي حيادري : تحليل ووجهة نظر


في دمشق العرب حلب تتحرر، وفي بلاد الرافدين الموصل تستنشق هواء الاستقلال ،هذا هو نداء الأمم الأبية التي تاقت للأمن والحرية والاستقرار، تعبت الأمم العربية في بلاد الرافدين والشام معا وتاقت نفوس عرب الوطن في كل بقاع العالم ، لنصر واستقلال القلاع الابية وتنظيفها من المتآمرين والدواعش وكافة المسميات بانواعها المختلفة ، والمتدنية وما يكتنفها من الغموض والتخلف والجهل ، لتنتصر العقول الناضجة والفكر الواعي والانسانية اولا، وقبل كل اي مبدأ يتستر بعباءات النذالة والمؤامرات الدنيئة على احرار العرب المتنورين الحكماء والعقلاء، وها نحن اليوم نشهد مرحلة جديدة تتمشى مع واقع أليم ودام يسوده الحزن والاسى، على شهداء الوطن المغدورين من أصحاب التزمت والجهالة، وحتى بمبدأ الدين الحق والانسانية تنغلب عليهم بمبدأ التنور، ليكون مقر السلم والسلام في كل بقاع العالم المشرق والمغرب ، وهي مقدمة لربما لمسار درب حديث لا محالة ، فيه البناء الجديد للأنسان والمسكن على أرض حرقوها ودمروا معالمها واثارها وحضارتها ، ولكن الامل باق وسنعمل بفكرنا الصائب نحو بناء حديث شامل بمساعدة الشركاء الاوفياء ليتم ما نصبو اليه،  والعودة من ماض مؤلم لحاضر يلف في طياته الأمل المنشود نحو وحدة شعبية، وأممية عربية ترسم معالم وحدتها، وقوة البلد من جديد.

في السنوات العشر الأخيرة مرت أمتنا وشعوبنا العربية مشرقا ومغربا بمسارات وأنقلابات وهبات شعبية ضد حكامها وملوكها ورؤسائها الجلادين ، الا أن الحلم من هذا الربيع العربي الذي سموه عربيا وديمقراطيا ، لم يترجل ليحقق حلم الشعوب، نظرا لتدخل أصابع غريبة وأياد أجنبية ملطخة بفساد أمتنا وتقسيمها الى كنتونات ومقاطعات عراقية وشامية،  ولا ننسى أن النموذج لهذا المسار ، كان الدولة الفلسطينية غير القائمة بحال وجود شعبها في الضفة والقطاع ، وايضا عرب الوطن في اسرائيل ، ناهيك عن المغتربين في كل بقاع العالم العربي ؟!وما كان هذا الحال الا أنموذجا في الشرذمة الحاصلة ليتوسع مسارها بنفس النمط الفلسطيني الذي كان المفتاح الاول عربيا وعالميا ، حيث أضيف أليه هذا التقسيم العربي الجديد لأضعاف تلك الحلقات وجعل دولها بلاد فوضى خلاقة متناهية المعالم والبعد الثقافي والفكري والخلخلة في موازين العرب وجعل حلفاء الغرب ، القوة الأكبر لأستقرار سنوات أطول ، والهدف التقسيم والاضعاف حال تلك السياسة ، ولكن مع مزيد من الأسف، بقي الجهل يركب فكر وعقول حكامنا المنصاعين لسياسات حكام الغرب وامريكا ، وبالمقابل بيع ثرواتهم وحماية مناصبهم مقابل التعتيم على الحريات الانسانية العربية، التي شاركت في قتل الطفل والمرأة والشيخ السوري والعراقي والفلسطيني واليمني ،على امل أنجاح خطتهم ، باقية تقبع بظلمها على بقية المعالم العربية ؟!.

الحق يعلو ولا يعلى عليه ، انها كلمات لو فسرنا فحواها لوجدنا معناها العميق بكافة المستويات المعنوية والتفسيرات اليومية العادية، لتنطبق على الانسان الغدار والخائن لكل مالا يمت الى البشر والانسانية ، أخواني في كل الوطن العربي وأينما وجدتم ، وفي كل بقعة من هذا العالم المنبسط على الكرة الأرضية، زهقنا القتل والحروب دون حق او سبب مقنع ، حال ما حدث لأهلنا في سوريا والعراق وما يتآتى على الاشقاء في اليمن وفلسطين، نحن أمة تستحق العيش والحياة، رأفة بامهاتنا واباءنا وأطفالنا والاجداد ، أصحاب الحضارة العربية الاسلامية العريقة بتنورها ، فلو وضعنا مسارها الحياتي السليم والصحيح ، لا بد وأن نؤمن بحرية الفرد،  لنختار قادة الوطن ضمن انتخابات ديمقراطية، تنم عن القناعة الفكرية الثقافية والسياسية التنظيمية ، أيمانا منا ، بأن في الحياة ربح وخسارة !!، ولا بد لنا من تقبل اي نتيجة تفرز رأي الشعب ، وأن لم ترق لنا سياسته،  فلا بد وان نزيله ونفشله بنفس الألية الانتخابية بعد انتهاء فترته ، وهذا الامر ينطبق على كافة المعالم العربية مشرقا ومغربا دولا ومناطقا،  ومحليا في القطر والبلد.

منذ الخلق ووجود سيدنا أدم وسيدتنا حواء كانت نظرية البدء في كيفية التزاوج والتناسل، واكثار البشر من على وجهة البسيطة والمعمورة ، ولكن بايمان مطلق،  ان تلك الكرة الأرضية ، وجدت لتتسع للمليارات من البشر دون أذية الانسان للأنسان، والذي خلق متميزا عن بقية المخلوقات غير الآدمية، التي لا تقارن بهذا المخلوق الرائع ، فلو استغل فكره وعقله سيادة السياسة، في الحب والبناء الانساني من على وجه بسيطتنا ، ولكن العكس تماما، لما هو حاصل اليوم ، من كثرة الاعتداءات والقتل البشري ، ومن فئة الدول القوية المهيمنة على الضعفاء، فيما يسمى بعالم ثالث !!، وكلما حاول بناء نفسه وذاته ، يصنعون له الاحابيل والذرائع لتقسيمه، او تبديل ملكه او حاكمه ، ليكون العميل المستسلم لطلباتهم،  خوفا منهم او بيع ضميره مقابل الاموال وكراسي العرش،  التي هي محط انظاره اولا ، قبل التواصل الانساني البشري والاجتماعي الآدمي ،الذي بات في خبر كان؟؟؟... مفقودا مفقود مع الاسف؟!

الاحباط واليأس ليس الا من شيم الضعفاء وبائعي الضمير،  والتخلف حليفهم والانكسار والهزيمة شأنهم ؟!

وعليه:

لا تيأسن أن كبوتم مرة ..... أن النجاح حليف كل مثابر ..

وها نحن نرى ما تحقق للحلم السوري والعراقي ، على أمل صحوة الشرفاء والمزيد من قطف الامل .

كفانا جهلا فأمتنا تستحق الحياة الكريمة ايها البشر.

أللهم أني بايجاز قد بلغت ... وأن كنت على خطأ فيصححوني.



 

 


للمزيد من مقالات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع