2017.07.29

الرئيسية /

والدة وشقيق المرحوم أمير تكروري من قلنسوة: كان يشعر باقتراب أجله لكننا لم نفهم رسائله


2017-03-17 09:37:02


موقع الجليل الإخباري:سخنين


 

مأساة حقيقية حلّت على عائلة تكروري من قلنسوة ، في هذه الأيام، بوفاة ابنها الشاب أمير (24 عامًا)، والذي لقي مصرعه في الإنفجار الذي وقع في مخزن للمفرقعات في بلدة بورات القريبة من قلنسوة. مشاعر الحزن والحسرة تطغى على أجواء منزل عائلة أمير، ولوعة الفراق التي عبّرت عنها دموع والدته عواطف وشقيقه أكرم تجسّد حجم الألم الذي لا يمكن أن تصفه الكلمات!

حاولت الأم عواطف أن تحبس دموعها في حديثنا معها، ورددت "الحمدلله" كثيرًا علّها تخفف عنها ألمها وهول مصيبتها، وقالت:"فقدت ابني وروحي، ولا أجد كلمات يمكن أن أقولها الآن".. وتابعت تستذكر آخر محادثة جمعتهما:"طلب مني أن أزيد لها حبّات الزيتون في طعامه فهو لا يأكل إلّا من يدي".

وقالت الأم الثكلى:"لقد أحضر لي خارطة لبيته الذي خطط أن يبنيه ويسكنه بعد زواجه.. أمير كان انسانًا محبوبًا من الجميع وخدومًا ومعطاءً. أحاول أن أحبس دموعي ولا أبكي حتى لا يحزن أمير في قبره، لم أتوقع ما حدث ولكن ايماني بالله كبير وبأن موته هذا كان خيرًا وسعادة له.. الحمد لله على كل حال وأدعو له ولجميع الشباب بالخير والهداية وأطلب منهم أن يصلوا لأنّ الصلاة هي التي ستشفع لهم، وأمير كان مواظبًا على صلاته وسيشفع له الله باذنه تعالى"، قالت الأم عواطف هذه الكلمات ودموعها تسبقها واسم أمير وصورته لا يفارقانها.

أكرم تكروري، شقيق المرحوم أمير، حاول ان يكون أكثر تماسكًا وقوة وأكّد أنّه هو والعائلة "مؤمنون بقضاء الله وقدره ونشكره على كل حال وندعو لأمير بالرحمة والمغفرة".

وتابع:"قبل أن أتحدث عن أمير أريد أن أشكر كل شخص وقف معنا وإلى جانبنا من شمال البلاد وجنوبها، وأشكر آلاف المواطنين الذي قدموا واجب العزاء وأظهروا دعمهم لنا وحبّهم لأمير".وتابع أكرم يسرد تفاصيل حديثه الاخير مع شقيقه المرحوم:"جلست معه على طاولة العشاء مساءً، قبل وفاته، وكانت محادثة غريبة بعض الشيء، فرغم المزاح والضحك الذي كان فيها إلا أنّ شعورًا غريبًا باغتني بأنّه كان يودّعني حيث طلب مني أن أعتني بنفسي جيدًا.. أعتقد أنّ أمير كان يشعر باقتراب أجله، فقد كان يودع كل من حوله وكان يقول أشياءً تشير إلى ذلك لكننا لم نستوعبها في حينه ولم نفهمها".

واعتبر أكرم تكروري، رغم ايمانه بقضاء الله وقدره، أنّه "كان هنالك تقصير من طواقم الإطفاء والإنقاذ، فلو قاموا بعمله بسرعة وبشكل اللازم ربما كان أمير بيننا الآن.. كما انني لا أفهم طريقة عمل الطواقم التي جعلتني أنتظر ساعات بعيدًا عن مكان الإنفجار وانا أطلب منهم أن أدخل أو أن أعرف أي تفاصيل عمّا يجري لأنّ أخي كان بالداخل لكنهم لم يفعلوا هذا، وعرفت بعد أكثر من 4 ساعات أنّ أخي توفي". ووجّه أكرم رسالة عتب لبعض الأشخاص الذين تواجدوا في منطقة وقوع الإنفجار وقال:"شهدت تصرفات فيها قلة احترام لنا كأهل المرحوم، فقد كان البعض يقومون بتصوير الجثة ويرسلونها عبر الواتساب وغيرها من وسائل التواصل دون أن نعلم نحن أصلًا بوفاة شقيقي، وكانت تصلني رسائل ومكالمات هاتفية من أشخاص ويقولون لي فيها أنهم شاهدوا صورة جثة أخي! وأنا حقًا استغرب ولا أفهم مثل هذه التصرفات.. في النهاية لا يسعني إلا أن أقول رحم الله شقيقي أمير واللهم اغفر له ولنا".

 




للمزيد من محليات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع