2017.10.18

الرئيسية /

الصراعات الطائفية تضعف قوة تآخينا.!!


2017-07-07 14:02:04


مرعي حيادري .. تحليل ووجهة نظر..


الأصل أدم وحواء والولادات المتتالية من بني البشر،  واعتناق المبادئ والدين والدساتير الاجتماعية كان المنبر الأول المنبه والمؤشر،  نحو مسار ومسيرة الانسان تعاملا ،من على وجه البسيطة مع البشر ، وعلى ما يبدو أن تلك الجينات الإنسانية البشرية توارثناها ، من الاهل والاب والام والجد والاقارب، من خلال العائلة المتشابكة والمتراصة بقوة عقيدة العائلة والتأثير الحاصل،  على مجريات الأمور تعاملا ودفاعا عن الحق والغير من الاقربين ، وبكل ما تتيح لنا الامكانيات للاستعمال من أجل نجاحاتنا ، وعلى ما يبدو ان ذلك الحس المولود بالجينات بدأ ينمو ويكبر ، ويتفرع ويغرس ذهنا قويا ، كما زراعة قلب الانسان او الرئة او عضو يمكن أن ينقذ الانسان المريض من مرضه!!.

تعلمنا تاريخا قديما، وعبر التقسيم الجغرافي عن المناطق النائية في كل العالم المختلف بعاداته وتقاليده اليومية وحضاراته المتنوعة ، فأفريقيا واوروبا شتان ما بينهما ، من تشابه بالتقاليد والعادات ، نظرا للبعد الشاسع بين الايمان والعقيدة التقليدية ، وعند الاوروبيين الايمان تعليما وتحليلا، وثقافة الاستنتاج العقلي الذي وهبنا اياه رب العالمين ، فنجد أن المجتمع الغربي عامة له ايمانه، ان الانسان المتعلم والمثقف الدارس  هو الذي باستطاعته، تغيير معادلات الكون والمجتمع ، بينما الانسان الافريقي وبعده الشاسع عن تلك المعتقدات ،التي لم تنمو معه منذ الولادة ، وانما نشأوا على عادات التنجيم والمعتقدات المتخلفة من تعاليم القصص والحكايات، التي كانت تدب الرعب في نفوسهم، ويجعل في قبائلهم وتماسكها ، عامل الخوف قبل الايمان بالقبائل ؟!.

وبنفس النمط والاسلوب المجتمع الشرقي ، ولكنه الاكثر تطورا عن المجتمع الافريقي ، حيث لامس وعاش فترات تاريخ إسلامي عربي منذ مئات السنين ، ترك فيه الاثر من تلك الحضارة التي كانت بارزة وحاضرة ، ولكن مع مزيد من الاسف والاسى ، تربع الامراء والملوك والرؤساء والسلاطين ، على رؤوس البلاد وجعلوهم قبائل من جديد ، يؤمنون في عامل العائلة والطوائف والتقسيمات القبلية ، التي ما زالت حتى، يومنا هذا في الجزيرة العربية والخليج ودويلاته، والهيمنة بقوة السلاح والعربدة على افراد شعوبهم ، والقبيلة والامارة الاقوى هي الحاكمة، ولها الاثر في التغيير وسن القوانين في صالحها طبعا ، والشعوب خداما، وتنفيذا لأوامرهم  واكبر دليل على ما أقول ، أن تلك البلاد ما زلت تحكم بالسيف وقوانينها ديكتاتورية قاتلة للفرد المواطن ، وتؤمن بالأقلية والاكثرية ، وطمس حرية التعبير عن الرأي امر غير مسموح فيه؟!

تلك بعض الجمل والتعابير التي كتبتها آنفا ، ومن هنا نتعلم العبر، لما هو اليوم حاصل في مجتمعنا العربي من المحيط الى الخليج ، والحاصل فيه أو ربما حصل،  ليؤكد على تغيير من خلال الربيع العربي؟!!

 وعلى ما يبدو وبعد أن ضاقت الشعوب ذرعا بحكامها وحاكميها المتنوعين بالألقاب والكنية والاسماء، فجميع حالهم واحد ، بلاد مستعمرة كانت ومنتدبة من قبل (بريطانيا وفرنسا واليوم امريكا والحلفاء) حيث اعتقدت تلك الدول بزعمائها انهم تحرروا ؟! وهذا ما حاولوا نشره بأعلامهم للشعوب ؟!.

 وبعد سنوات من الجهل العربي والظلام الحاصل بعدم رفاهية الفرد والشعوب ، استمرت امريكا واوروبا في الاستعمار العربي ، وبشكل ممكنن وعبر تسويق عالمي جديد ، أبقى على تقهقر الشعوب وزادها من الطين بلة وجهلا لا يطاق، وهذا هو ما يحصل في يومنا ، حيث ان السعودية مستعمرة امريكية عسكرية وتنفيذية ونفطها لأمريكا يورد ويسرق؟!

وبنفس الوتيرة فرنسا وانجلترا، مع ليبيا والمغرب العربي وتونس والجزائر، احتلال دبلوماسي واستراتيجي مميز ، بحماية الملوك والرؤساء والامراء.. وأقعلوا ما تشاؤون؟! هذا هو حال العرب اليوم ، وضع مأساوي لا يحسدون عليه ابدا؟!

 ومن هنا استمرت عملية التقهقر والكبت العربي العربي، من خلال تآمر الحكام العرب على العرب ذاتها ، وكانت الجريمة الاكبر ، بحيث سقطت رؤساء وانظمة، لم نكن نتوقع حدوثها ، وهاهم مستمرون بنفس مسلسل التقسيم العرقي والطائفي ، كما هو حاصل في بلاد الرافدين العراق الشامخ؟!

والذي أضحى دويلات تتقاتل وتتصارع والنفط العراقي يسرق الى تركيا ومناطق اوروبية بأسعار بخسه؟!

ناهيك عن مسلسل التآمر على بلد العروبة والوطن سوريا دمشق بلاد الشام والامم ، وما حصل من تآمر غربي أوروبي عربي صنعوا مسلسل احداثه وسموه (داعش)!! بعبع ليخيف سوريا والعراق وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الغرب وامريكا؟! ولكن بالنهاية عاد عليهم بالخسارة وانقلبت الطامة الى صانعي الحدث؟!

فبنفس الاسلوب القديم الحديث ، تعاملوا معنا على قدر قلة فهمنا بالتقسيمات الطائفية والعائلية التي صنعت منا قبائل متعددة ومنقسمة على بعضها،  تسميات لم نسمع عنها في قديم الزمان من شيعة وسنة واحمدية وعلوية ودروز ومسيحية ويزيدية !!!..وانواع من الانسانية منبعها ومصدرها قبل ان تكون كذلك؟!

 هو الوهم بعينه شعوب العرب..

نحن أنسان وكما كل أنسان وبشر .. ولكن حين ينخر السوس عقولنا وفكرنا المظلم يحصل ما يحصل وتخرب بلادنا وتموت وتشرد شيوخنا ونسائنا واطفالنا..

العيب فينا ايها العرب!! اللهم أني قد بلغت .. وان كنت على خطأ فيصححوني.

 


للمزيد من مقالات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع