2017.09.24

الرئيسية /

الديمقراطية, تغتصب بلبرالية الديكتاتورية..!!


2017-08-28 15:47:21


مرعي حيادري .. تحليل ووجهة نظر..


لطالما تغنينا بمصطلح (ديمو كرسي) حرية الرأي والتعددية , بشرط أن لا نضطهد الرأي الآخر, ونبث للعامة بأن النظام الديمقراطي , لهو الأسلوب الارقى والأجدى , وربما ألأفضل نوعا ونهجا وكما , لبني البشر من على وجه البسيطة الفيحاء.. تلك هي مقولة الغرب والرأسمالية التي طالما رغبوا في سريان مفعولها , نحو كافة بقاع العالم  نهج الانتخابات , وخاصة تصديرها نحو العالم الثالث الذي ينوء تحت أثقال الانظمة الملكية والديكتاتورية ونظام الرجل الواحد من أمير أو سلطان ورئيس؟!.

جميل أن ترنو العيون , ويصبو العقل الى التفتح والفكر الجميل ثقافة الاجيال , حرية الفكر والرأي , تعددية الاحزاب , دون نظام الرجل الواحد, الذي عانت منه الشعوب العربية والافريقية والاسيوية , وبما يلقبونه الغرب( بالعالم الثالث) , نظرا لتخلفه العلمي والفكري, والسير  ورقيا نحو الافضل, حتى يتم الحصول عليه وسريان مفعوله ؟!. ومع كل الايمان بتلك المقولة الديمقراطية , التي هي فعلا أثبتت أنها الاجدى تعاملا , وبغض النظر عن سيئاتها المتراكمة والحاصلة تزييف الصوت والحقيقة في الانتخابات الديمقراطية, وفي كل مكان من هذا العالم , الا ان بعض الانظمة الفردية اثبتت جمال سريانها وثقتها بالرئيس , وتحسين رفعة النظام بمجلس او برلمان من النواب , ينتخبه الشعب ليكون له رئيسا يدير شئون البلاد او الدولة من خلالها , وعادة يكون نوعا من التحسين في جهاز الانتخابات الذي ينتمي الى الديمقراطية.!

ومع كل ما نشهده من صراعات غربية, وسريان الخلافات والازمات الحاصلة, في كل من اوروبا الغربية والولايات المتحدة الامريكية, والبطالة السائدة في الولايات المتحدة, من شأنه ان يعمل على نشر العنف والشراسة والسرقة في عز الظهر , وامام اعين المارة , دون العمل على ايقاف تلك الافة؟!, والملفت للنظر ان تلك الانظمة الغربية والامريكية التي هي بحاجة للدفاع عن حريات الفرد والشعب في بلدانها , من خلال المحافظة على الديمقراطية والامن المتخلخل وعدم الاستقرار الحاصل , وتحديدا في الولايات الامريكية صاحبة الاكثرية السوداء, هناك الوضع خلاف ما تتغنى به تلك الانظمة, والتمييز والقمع الحاصل يؤكد المقولة التي اتحدث عن قيمها وقيمتها الانسانية..

طبيعي جدا ان نعرف هذه الدول التي تغتصب الحريات بطرق الديمقراطية, والتي ترغب في تصديرها مقولة , دون التنفيذ على ارض الواقع , ماهي الا مصالح استراتيجية ودبلوماسية جميلة , وحنكة مميزة لشراء تلك الانظمة الديكتاتورية بنظامها , وجعلها بين الجار والمجرور , من القناعات لأولئك الرؤساء والملوك هو الحفاظ على كراسي العرش حماية , لتثبيت السلالة الشرعية الملكية , استمرار النهج الديكتاتوري وجلد الشعوب, وبرعاية الولايات المتحدة واوروبا والاصدقاء, وهي واثقة كل الثقة بان تلك الانظمة يجب ان تزول؟! ولكن لنهب الثروات الطبيعية من النفط والتوقيع على ابرام معاهدات شراء الاسلحة بمئات الملايين من الدولارات , تتم المعادلة الدبلوماسية ونتيجتها المحافظة عل النظام الرجعي , مقابل دفع الضريبة الاقتصادية والثروة النفطية؟!

 الا تلاحظون ان القيم والترويج لتلك الكلمة فارغ لا سعر او ثمن له الا بما ذكرت آنفا.!

وعليه فالكلام المعسول موجود في اروقة محلياتنا القطرية والمحلية, وتلك السياسات تنفذ من خلال توجيهات المؤسسات الحاكمة , في النأي عن النهج السليم والمفيد للمواطن وما ينشده محليا وقطريا, والهدف واضح لصاحب الفكر والتحليل والاستنتاج , توجيه اعمى لقيادات عمياء , سوف ترمي بنا في هاويات الزمن الغادر والغابر, حفاظا على توظيف مقربيها بمن لا يستحقون ذلك التعيين او التوظيف وعلى الصعيدين المحلي والقطري معا.!

ان ما يحصل في القائمة المشتركة من تناوب بين النواب , بنظري هي مهزلة جماهيرية كبرى , ويتحمل مسئوليتها الاحزاب ومركبات تنظيماتها السياسية , التي تعطي الحق لنفسها بترتيب اسماء , وفق مناطقية وطائفية لا جدوى منها , الا ضياع حق الانسان او الشخص المناسب في المكان المناسب, فلا تلعبون مع الجماهير تلك اللعبة التي , هم بمنأى بعيد عن رغباتها , ولا تنصبون أنفسكم حكام الديمقراطية وانتم من تغتصبون ليبراليتها في ديكتاتورية تصاغ بعيون الاخرين انها نقية نظيفة , وهي عبارة عن ذر العيون بالرماد, وكلنا نشاهد فصول تلك المسرحية التي لا تفي بشروط اللعبة الحقة الصادقة, الا حين يتم الانتخاب دون التزوير من الشخصيات غير الكفؤة , وجعل التبديل الحاصل قمة الديمقراطية وهو عكس المطلوب والمتوخى اطلاقا.

والى اللجنة الوصية بالوفاق , حبذا يكون دوركم من خلال انتخاب وليس تعيين كما كان في عهد المماليك؟!!.

اللهم أني قد بلغت.. وأن أكون على خطأ فيصححوني.

 

جند الخفاء موقف حافل مشرف .. والخبث منه ذكاء الثعالب..

انصاف القول وعد قادم ومؤكد ..  والرجوع عنه مخجل لثائر..

حرية القول جمال الحرف مؤثر.. والقطف منه ثمار الام تعمر..

كفانا تجهيل لتضليل الحقائق .. لسيف العدالة انصاف  ندون ..




للمزيد من مقالات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع