2017.10.23

الرئيسية /

وتزول الكرامة مع انتهاك الحقوق..!!


2017-10-02 14:47:51


بقلم : مرعي حيادري.. وجهة نظر


ويستمر مسلسل انتهاك الحقوق ودوس الكرامة وانتزاعها من أهلها الشرعيين , ضمن مسلسل درامي من قبل الحكومات الاسرائيلية, تعبيرا عن مصادرة القيم الاجتماعية والانسانية للبشر من الجماهير العربية الفلسطينية في دولة اسرائيل , فقد مورست شتى أنواع المسلسلات البوليسية والقمعية , متمثلة في القتل بدم بارد على نمط ما حصل من هبة الاقصى واكتوبر عام 2000 , ناهيك عن الاساليب القمعية المتمثلة في هدم البيوت في الضفة الغربية , والاوامر بالحبس المنزلي , وعدم السماح لهم بالخروج الى العمل , لإيجاد لقمة العيش لأولادهم وعائلاتهم, ناهيك عن المصادرة في الحقوق والواجبات المنعدمة, بل مصادرة الارض التي هي جزء منا ومنها , متمثلة في الزرع والاكل والقطف المحرومين منه أطلاقا, وقضية القسائم للعمار التي لا تصاريح او تأشيرات للسماح لهم وحتى بزيادة غرفة او أي حاجة ماسة تخدم مصالحهم الحياتية والانسانية , فتلك هي معضلة كانت وما زالت بنفس النمط والاسلوب السلبي الذي يعمل على التقهقر والتراجع , وزرع الإحباط واليأس في نفوس المواطنين العرب , في الضفة والقطاع وعرب الداخل في إسرائيل؟! وهل هناك أقسى من هذا العذاب للضمير الانساني الراغب في العيش بهدوء وسلام ومساواة!!.

الكرامة عنوان كل أنسان ولد حر على ارض البسيطة من مشرقها الى مغربها, ولكن الاستعمار والاحتلال بكافة انماطه ليس بعيدا او هناك تفاوت في تعامله من المقموعين والمظلومين في بلاد الشرق او الغرب على حد سواء, ولكن نهج التعامل الفوقي من الاقوياء , لهو الفارض ذاته على الكبت والقهر والاضطهاد والابتزاز الحاصل في دول العالم الثالث والشرق الاوسط تحديدا , والمناطق المضطهدة عامة في كل بقاع العالم, ومع كل تلك الاساليب المتميزة من قبل حكامها وحكوماتها في القمع والتمييز بين العرق والجذر واللون, تجد المسحوقين المهمشين يزدادون عنفوانا تجاه تلك الادوات المتخلفة قمع أرادة الشعوب التي لا يمكن ان تقهر أبدا.

في الذكرى السابعة عشرة لشهداء هبة الاقصى وأكتوبر , لا يسعنا نحن القائمون على وجه تلك البسيطة والتي تعيش أحوال هذا العنف والملاحقات المتكررة بكل الانواع الرجعية والمتخلفة , وهدفها أذلال وتركيع هؤلاء , فهم يقولون من خلال ارواحهم الطاهرة للأحياء والقيادة والحكومات , ستبقى أرواحنا حية تقاوم كل العنف والقتل من بنادقكم , وسيبقى الاهل والشعب والشرفاء من ابناء هذا الوطن , يتذكر ولن ينسى هذا اليوم والتاريخ , عرسا وطنيا يدرس ويغذى في فكر الوطنيين من الاجيال التي ستخلفنا في الحياة والمسيرة , ولن تتردد في السلوك بنفس المعيار , دفاعا عن حب الارض والوطن كرامة الاتقياء والانقياء , تخلد في كل بلد وقرية ومدينة , وجعل الحياة ذي شأن وحرية وكرامة مصانة, والاذلال يبقى عنوان المعتدين والمستعمرين حقوق الجماهير الابية التي لم ولن تركع الا للعدالة والحق, وسترفض الانحناء ,الا بالإنصاف والحرية لشعبنا المضطهد.!.

الى الدول القوية وصاحبة اليد الطولي في القلاقل في منطقتنا وأولها امريكا والدول الموالية لها, للأكراد إقليم ومنكم المساندة في اقامة دوله ؟؟ وللبوسنه دوله؟؟ وفي جنوب السودان دولة؟؟ وكما ترغبون فان الدويلات الصغيرة تقوم بسرعة البرق حين تكون موطأ قدم لكم ولمصالحكم.. فهل لدولة فلسطين وشعبها واهلها دولة مستقلة حره؟!!.

الى كل المتغطرسين والمستعمرين والمتعاملين بقسوة وكبت ومقت وكراهية, والى الذين يسنون القوانين العنصرية ضد الاقلية العربية يوما بعد يوم, كفاكم تصرفا مقيتا ومشبوها لا يمت بصلة الى الديمقراطية والإنسانية, فالحق يؤخذ ولا يعطى , فلو كانت نواياكم صافية ونقية, لاحتضنتم النواب العرب في برلمانكم وجعلتم من انفسكم صفات التسامح والمصالحة؟!!

 لذا كفوا وتوقفوا عن النهج اليميني العنصري فورا.!!

ولجماهيرنا العربية لا تنحنوا الا لرب العالمين, ولكل مثابرة نتائجها الايجابية , ولأهالي الشهداء نقول , الرحمة لأبنائنا وابنائكم وعلى العهد باقون ضد الظلم والعنصرية والتمييز والاضطهاد..

والى حين عودة الحقوق تشمخ الكرامة قوة وهيبة.

اللهم أني قد بلغت وان كنت على خطأ فيصححوني.




للمزيد من مقالات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع