2017.11.24

الرئيسية /

حنين وشوق, وتمنيات لا تتحقق!!


2017-10-26 08:28:36


مرعي حيادري: تحليل ووجهة نظر


عبر آهات الشوق وتنهيد الألم , نسمات تلف بطياتها شعلة من الدفء المفقود , في ظل المناكدات الحاصلة , بين المغرب والمشرق, عرب التاريخ المضمحل , الذي تغنينا بإنجازاته على مدى الأزمان, صار يحرق القلب من التقولات الفارغة ومن التشدق في تصريحات القيادات الضالة, الى أن وصل لتخمة من قوالا, تلك هي معضلة الحاضر الذي نعيشه حاليا, من بطش الأقوياء , وهتك أعراض الفقراء البسطاء, الذين لا حول ولا قوة لهم, ومن الطبيعي أن يعي العربي القيادي ,والفلاح والعامل وصاحب المهنة , قبل المثقف والمتعلم, بأن دورهم في تلك الدوامة القاتلة قسطا وافرا , وهم شركاء يتقاسمون العبء الثقيل على هذه الشعوب المسحوقة والاطفال المقتولة, واجساد الشيوخ المحطمة, وسبي النساء وقتلهم كما الحيوانات , وصراع الغابة بحيث القوي يلتهم الضعيف.. ناهيك عن أن امريكا وشركائها في المنطقة هم الشر القاتم والقاتل , لكل ما هو عربي فقط , وليس وفق الدين والعرق والجذر والسبط والعائلة والفخذ والبطن كما يعتقد التافهون ويرغب المستعمرون..!!

منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948 ووعد بلفور المشئوم, والنية بتحويلها لدولة يهودية, متجاهلين عرب الداخل الفلسطيني الذين يشكلون نسبة لا بأس بها من السكان , وكان لهم القسط الأوفر في مشاركة تأسيس دولة اسرائيل, واليوم نسبتهم 22% من مجمل سكان الدولة, ومع كل هذه الارقام بنسبتها المئوية التي تعلو وتتزايد, نجد أن سياسة التجاهل القائمة ضد السكان الفلسطينيين العرب, الذين هم في هذه البلاد قبل وجود اليهود وقيام الدولة, يضربون عرض الحائط والتجاهل لهم منذ 1948 وحتى اليوم في عام  , لهو تعامل في قمة الخجل لدولة تدعي الديمقراطية 2017 !!.

ومع كل الفوارق الطبقية, وسياسة التجهيل والتضليل والاعلام الموجه ضدنا كأقلية كما يقولون!!, والعكس هو الصحيح, ولأننا أصحاب الارض والوطن, بقينا نناضل كل من موقعه وايمانه بعمله ومهنته, نبني ونعمر رغم المضايقات والتخطيط القائم لتغيير الصبغة العربية في كل من الجليل والمثلث والنقب, من خلال مصادرة الاراضي العربية , وبناء وأقامه المستوطنات اليهودية على تلك الارض العربية , وفقط لتغيير الصبغة العربية واحداث امر واقع جديد, يغير معالم التاريخ والجغرافيا الفلسطينية, التي ما زالت تؤكد على شرعيتنا كفلسطينيين من خلال القرى المهجرة وبقاء الاثار حتى يومنا هذا , ومن تينها وزيتونها ورمانها واشجار الكرمة والحمضيات مؤكدة أن جذورنا منغمسة ومزروعة في هذه الارض العربية , برغم التزوير في معالمها, والاهم وفق سياستهم المبيدة وتجاهل مواطنيها قمة التمييز والعنصرية !؟.

بعد عام النكبة والتهجير واعلان الدولة الاسرائيلية, جاءت المرحلة الاولى لشن عدوان مشترك وهو العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 , وبعد الفشل في هذه الحرب , وبدعم الولايات المتحدة , كانت حرب عام 1967 الخامس من حزيران , واحتلت مناطق سيناء والجولان والضفة الغربية الفلسطينية التي كانت تحت حكم الاردن, وعام 1973 كانت حرب (الغفران) العاشر من رمضان , وتم من خلالها تدمير ما يسمى بالأسطورة الاسرائيلية , واجتاح الجيش المصري سيناء وقناة السويس وعبر وهدم خط بارليف الشهير, وبعدها نصبت الخيمة للمصالحة في الكيلو متر 101, والتي انتجت صلحا ومعاهدة اسرائيلية مصرية برعاية امريكية , وتحييد اكبر دوله عربية عن العالم العربي وقيادتها وهي مصر, ومن بعدها شنت اسرائيل عام 1982 الحرب على المقاومة الفلسطينية واللبنانية في لبنان , سمتها حرب سلامة الجليل , واحتلت اول عاصمة عربية كانت تحترق أمام اعين العالم العربي مشرقا ومغربا , الا وهي بيروت؟!!

مما ادى في النهاية بإخراج الإسرائيليين من بيروت ضمن رجال المقاومة المشتركة وحينها تم إخراج منظمة التحرير من لبنان, عبر تونس ومن ثم الى غزة ليتم الصلح المرتقب؟! وبالطبع تلك كانت مسرحية أمريكية بإخراج مرتب نهايته التضليل وتفسيخ الوحدة العربية , متمثلا بمشوار رحلة العناء نحو العراق عام 1991 , واليوم سوريا والمقاومة والحلفاء, ناهيك عن السعودية التي تنفذ اوامر امريكا وقتل اطفال اليمن بأبشع الصور اللاإنسانية, تلك هي حال أمة العرب مشرقا , التي لا تقل أهانه عما حدث في تونس وليبيا , والحبل عالجرار..!



نرى اليوم أمة ممزقة , ويعملون على تحطيمها ليستولوا على ثرواتها ومنابع مياهها وكل الطاقة والمصادر , والمواقع الاستراتيجية والعسكرية لكل من الولايات الامريكية وحليفاتها؟! فهل هناك ما يمكننا أن نستعيد هيبته على أنين الالم لنبدله ببصيص من الأمل يا عرب؟!!!!

وهل لتلك القيادات المنصبة نفسها على الشعوب عنوة, ان تستخلص العبر وترحل, وأين دور الشعوب في أطاحه  تلك القيادات الخائنة؟!!

اللهم أني قد بلغت وأن كنت على خطأ فيصححوني.

 


للمزيد من مقالات

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع