2018.11.16

الرئيسية /

المطران عطا الله حنا : لا تنتظروا ولا تتوقعوا ان تتغير أمريكا وان تصبح صديقة للعرب


2018-09-11 14:07:00


موقع الجليل الإخباري:سخنين


قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم بأن القرار الأمريكي باغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن انما يعتبر مؤشرا جديدا على العداء الأمريكي للشعب الفلسطيني كما انه ويشير وبوضوح الى ان من يحكم أمريكا اليوم انما هم مجموعة من الصهاينة المتعصبين الذين اعمت الكراهية والعنصرية بصرهم وبصيرتهم .

اننا نعتقد بأن ما سمي زورا وبهتانا باتفاقية أوسلو السلمية وما سمي أيضا بالمفاوضات السلمية انما لم يكن هذا في الواقع الا مؤامرة على الشعب الفلسطيني فخلال ال25 سنة المنصرمة من المفاوضات تمكنت السلطات الاحتلالية من تمرير مشاريعها على الأرض وخاصة في مدينة القدس .

لقد فشلت المفاوضات السلمية فشلا ذريعا لانها لم تكن في الواقع مفاوضات بل كانت محاولات لابتزاز الشعب الفلسطيني للنيل من عدالة قضيته ، أما أوسلو فقد كانت مؤامرة خطيرة ومشبوهة على شعبنا وقضيتنا وعلى مدينة القدس بنوع خاص .

لقد اصبح واضحا اليوم وضوح الشمس بأن أمريكا عدو حقيقي للشعب الفلسطيني وللامة العربية وما تريده أمريكا من العرب هو فقط أموالهم لكي تتمكن من تمرير مشاريعها واجنداتها وسياساتها في منطقة الشرق الأوسط .

يؤسفنا ان هنالك بعضا ممن يراهنون على الموقف الأمريكي ولهؤلاء أقول لا تتوقعوا من أمريكا ان تتغير فستبقى أمريكا عدوة للعرب والفلسطينيين بشكل خاص والذي يجب ان يتغير هو واقعنا العربي واذا لم يتغير واقعنا العربي نحو الأفضل فنحن لا نتوقع ان يتغير شيئا في أمريكا وفي العالم بشكل إيجابي تجاه القضية الفلسطينية .

آن لنا ان ننتقل من مرحلة ما سمي زورا وبهتانا من المفاوضات السلمية الى مرحلة جديدة يجب ان يكون عنوانها الأساسي انهاء الانقسامات والتصدعات الفلسطينية الداخلية ، فقد اصبح من المخجل والمحزن ان تبقى هذه الانقسامات والقضية الفلسطينية تتعرض لهذه المؤامرات الخطيرة الهادفة الى تصفيتها وانهائها بشكل كلي

كما اننا يجب ان نخاطب شعوب العالم فالحكومات في الغرب ليست معنا اما الشعوب فهي التي يجب ان نخاطبها ، ومن الممكن ان تتسع فيها رقعة اصدقاءنا واتساع رقعة أصدقاء الشعب الفلسطيني في أمريكا خاصة وفي الغرب بشكل عام قد يؤدي لاحقا الى تغيير سياسات هذه الدول تجاه قضيتنا.

 

 

العرب مقصرون في مخاطبة العالم فأين هي وسائل الاعلام الناطقة باللغات الأجنبية والتي تتحدث عن قضايانا الوطنية لكي تصل رسالتنا الى كافة شعوب الأرض ، لماذا تصرف مئات المليارات من الدولارات على محطات فضائية فارغة من أي مضمون وطني ، لماذا لا يعمل العرب من اجل ان تصل رسالتنا الحقيقية وهواجسنا وتطلعنا نحو الحرية الى كافة شعوب العالم .

هنالك وسائل إعلامية كثيرة موجودة في عالمنا مسيطر عليها من اللوبي الصهيوني ، فأين هم اثرياء العرب ولماذا لا يمولون الا المحطات التي تبث الغناء والأفلام وغيرها من الأمور التي لا علاقة لها بقضايانا وهمومنا وهواجسنا .

علينا ان نعترف بأننا مقصرون في مخاطبة العالم فالعالم لا يتضامن مع الصامتين الذين لا يحركون ساكنا ونحن نرى اللوبي الصهيوني يعمل في كافة الدول العالمية على دعم إسرائيل ومشاريعها العنصرية والاستيطانية في حين ان بعض العرب صامتون صمت القبور .

آن للعرب ان يصحوا من كبوتهم فقد وصلت العملية السلمية الى طريق مسدود وهذا ما كنا نقوله منذ سنوات ولكن اليوم اصبح واضحا بأنه لا توجد هنالك إمكانية لسلام مع كيان عنصري فاشي يتبنى سياسة الابرتهايد والفصل العنصري .

اننا نناشد أصحاب الضمائر الحية من أبناء امتنا العربية وخاصة الأثرياء منهم بضرورة ان يهتموا بالجوانب الإعلامية في عالمنا ، فلا يجوز ان تترك الساحة الإعلامية في الغرب للوبي الصهيوني لكي يجول ويصول ويروج لمشاريعه واجنداته مؤثرا على الرأي العام العالمي .

ان وثيقة الكايروس الفلسطينية انتشرت في سائر ارجاء العالم وقد كانت سببا أساسيا من أسباب حالة الصحوة التي نلحظها في بعض الأماكن حيث ان هنالك ازدياد في رقعة أصدقاء الشعب الفلسطيني في كافة الدول العالمية

اين هو دور وزارات الاعلام ؟ اين هو دور السفارات العربية ؟ اين هو دور الإعلاميين العرب الذين نحترمهم ولكننا نعتقد بأن كلماتهم ورسائلهم يجب ان تصل للغرب أيضا .ان السفارات الإسرائيلية في الخارج عندها ميزانيات بمئات الملايين من الدولارات من اجل الاعلام وشراء الأقلام والذمم ومن اجل تضليل الرأي العام العالمي ، واللوبي الصهيوني يعمل في كل مكان على دعم إسرائيل وسياساتها .

اين هو اللوبي العربي ، اين هو التضامن العربي ، اين هم أولئك الذين يتغنون بالقدس وبالقضية الفلسطينية وانا اعتقد بأنه آن لنا ان نعمل بشكل جدي اكثر من اجل مخاطبة العالم لكي يتفهم عدالة قضيتنا .

 

 

لا نحتاج لمكتب للمنظمة في واشنطن ولا نحتاج الى المساعدات الامريكية التي هي مال سياسي هدفه ابتزاز شعبنا فنحن قادرون على إيجاد البدائل ولكن هذا يحتاج الى أناس حكماء صادقين مدافعين حقيقيين على عدالة القضية وملتزمين بانتماءهم الفلسطيني .

الصادقون المستقيمون المتحلون بالرصانة والصدق والحكمة هم القادرون على خدمة القضية وايصال رسالة فلسطين الى سائر ارجاء العالم .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه صباح اليوم لدى لقاءه واستقباله وفدا من ممثلي وسائل الاعلام العربية .




للمزيد من القدس والأقصى

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع