دولار امريكي - 3.515
جنيه استرليني - 4.3239
ين ياباني 100 - 3.2640
اليورو - 3.8501
دولار استرالي - 2.3240
دولار كندي - 2.5317
كرون دينيماركي - 0.5164
يافا - ° - °
سخنين - 23° - 23°
بئر السبع - 23.33° - 23.33°
رام الله - 23.33° - 25.56°
عكا - 23° - 23°
القدس - 23.33° - 23.33°

افتتاح معرض "سخنين في الذاكرة"

تاريخ النشر: 2016-05-11 13:14:53

سخنين:صورة تراثية وتاريخية

تاريخ النشر: 2015-01-08 13:25:18

منطقة المثلث وخطاب التأسرل

الصحفي الاسرائيلي ، في القناة التلفزيونية الاولى، يلحُّ على رئيس البلدية، العربي، الغاضب، بسبب شمل خطة ترامب ضم منطقةالمثلث، الى السلطة الفلسطينية، على تكرار سؤاله الاخير ومنتظراً جواباً واضحاً : " هل أستطيع أن أسمع منك بشكل واضح أنّك تعتز بكونك إسرائيلي" . رئيس البلدية يتهرب من الاجابة بنعم قاطعة، ولكن الصحفي المستعمر ، يُعيد السؤال مرة اخرى دون جدوى، فيجيب الأوّل بالايجاب بكلمات غير مباشرة. اي أنه يظهر للمشاهد والمستمع متشبثاً بالعيش في ظل دولة إسرائيل وليس فقط في ارضه .

كان نفس رئيس البلدية، تعرض لنفس نوع الاسئلة والخطاب، الاستعماري، في مقابلة اذاعية، في الاذاعة العبرية، نهار نفس اليوم. كان يغلي غضباً، ولا أشكُّ في صدق غضبه، معبراً أولا عن عدوانية الدولة ككل ضد مواطنيها العرب، وعن خيبة أمله الشديدة من موقف ممن سماهم العقلاء الاسرائيليين، بسبب تأييدهم للخطة، مستنتجاً أنه ليس الحكومة التي تعادي العرب فقط بل الدولة ككل، لان كل الاحزاب الصهيونية أيدت الخطة ( باستثناء ما تبقى من حزب ميرتس ) .

وتعرض رؤساء بلديات أخرون من منطقة المثلث ، وممثلي جمهور ، لقصفٍ مشابه من الاسئلة ألإستعلائية، التي تهدف إلى وضعهم في وضعية دفاع ، وامتحان للولاء ل " دولتهم" اليهودية الصهيونية، عدوة شعبهم .

يُخفق ممثلو الجمهور الفلسطيني داخل الخط الاخضر في الاجابة اجابة سياسية شافية، اذ ينطلقون من كونهم مواطنين إسرائيليين فقط، حتى لو ادخل بعضهم في إجاباتهم "اننا ننتمي الى الشعب الفلسطيني" . وبذلك تترك اجاباتهم، ونوعية خطابهم، انطباعاً لدى الرأي العام الاسرائيلي، أنهم يحبون نعمة إسرائيل، ويفضلونها على العيش مع إخوتهم الفلسطينيين في ظل كيان فلسطيني. وبالطبع هناك عرب من هذا الصنف.

والحقيقة، إنّ لجوء وسائل الاعلام الصهيونية، إلى تحويل مقابلاتها مع المواطنين العرب وممثليهم، إلى طلب إعلان الولاء، في منطقة المثلث، بدأ منذ أن بدأت تتسرب توجهات إسرائيلية رسمية لضمّ المثلث إلى السلطة الفلسطينية، بعيد ألإنتفاضة الثانية، وازداد بعد أن تحوّل مخطط الضم إلى جزء من البرنامج الرسمي لحزب يسرائيل بيتينو ، بقيادة افيغدور ليبرمان .

طبعاً إنّ فهم خلفية خطاب غالبية ممثلي الجمهور الفلسطيني، من رؤساء بلديات او اعضاء كنيست او أطر تمثيلية، مهنية واجتماعية، داخل الخط الاخضر ، فهماً صحيحاً لا يتحقق بمعزل عن النكبة، آثارها وتفاعلاتها، وعن مسار تطور علاقة الفلسطنيين باسرائيل، حتى اليوم . وقد خضعت هذه العلاقة المركبة لدراسات وابحاث، فككت عناصرها وفسّرت اسبابها ، وبعضها سعت إلى إيجاد معادلة معقولة توازن بين هذا الواقع ومتطلباته، وبين الانتماء الوطني ومتطلباته، وظهرت أحزاب وطنية سعت الى ممارسة هذه المعادلة في بحر من التناقضات . غير أننا نشهد مؤخراً ردةً خطيرة بسبب بؤس القيادات الحالية التي تجنح الى تغليب الجانب المدني، على حساب الوطني، ومن تجليات ذلك التوصية على مجرم حرب ، يميني ، لرئاسة الحكومة الاسرائيلية. لقد أوقعت حملة التحريض والملاحقة الساسية والامنية والقانونية للتيار الرافض للاندماج، الرعب في اوساط ممثلي الجمهور الفلسطيني، مما افقدهم توازنهم، وحولهم الى وكلاء لتمرير خطة السلام الاقتصادي، كممر لترويضهم، سياسيا ، وتقويض الخطاب الوطني .وهي وكالة، بُدئ باعتمادها عبر سلطة أوسلو في الشق الثاني من الوطن، منذ أكثر من عشرة اعوام لإسكات المقاومة .

اذاً كيف نردُّ على إمكانية ضمّ المثلث الى السلطة الفلسطينية، الوارد في مخطط ترامب وفريقه الصهيوني .

اولا، كفلسطينيين، حملة المواطنة الاسرائيلية، لا يجوز ان يتركز غضبنا على بند واحد من الخطة. إن الخطة ، هي إستعمارية، عنصرية، تستهدف كل شعبنا الفلسطيني، من يسكن في فلسطين ومن طرد منها . وفي أثناء توجيه الاسئلة لنا، يجب أن نصبُّ جامَ غضبنا على الخطة ككل، أولا لتأكيد فلسطينيتنا ، فعلا، لا قولا ، وثانيا لتأكيد انسانيتنا، أي اننا لسنا انانيين، نغفل مآسي اناس آخرين، في سبيل فتات الخدمات . وبالمناسبة في هذه الحالة هم شعبنا . وأن نحول السؤال الى هجوم على طبيعة دولة اسرائيل، ككيان عنصري عرقي، يواصل عملية التطهير العرقي .

 

ثانياً، نقل مواطنة الفلسطينيين، الى السلطة الفلسطينية، معناه أن نعيش، أسوة ببقية شعبنا ، تحت حكم عسكري، قمعي ومتوحش، وتحت حكم المستوطنين، و في واقع من الحواجز، ونقاط التفتيش، و في ظل قيود شديدة على الحركة والتنقل، فيذحينوأنوالمطلوب هو انهاء نظام الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وإنهاء نظام التمييز العنصري داخل الخط الاخضر ، وإعادة اللاجئين . لا يذكر غالبية المتحدثين العرب فيذمعرض الاجابة عن سؤال مصير المثلث أن السلطة الفلسطينية، ليست دولة مستقلة كاملة السيادة، بل هي كيان، محتل، وملحق بنظام الابارتهايد العنصري،الكولونيالي، بل تم تحويلها، وبتخطيط اسرائيلي امريكي، وخاصة، بعد قمع الانتفاضة الثانية، الى وكيل ثانوي لحماية الاستعمار من المقاومة .

 

ثالثاً ، ليست المواطنة الاسرائيلية فضلاً من دولة إسرائيل، بل كانت شرطاً من شروط منظمة الامم المتحدة لقبول للاعتراف باسرائيل كدولة عام ١٩٤٧، ولم تفرض إسرائيل المواطنة على من نجا من التطهير العرقي، وتسمح بحق التصويت الا بعد أن ضمنت إقتلاع اقربائهم وذويهم وطردهم ، أي غالبية من كان يسكن ضمن منطقة ١٩٤٨، حتى تصمن إسرائيل غالبيةيهودية ، أي ديمقراطية استعمارية عرقية . ومع ذلك، فإن إسرائيل، واصلت تجريدهم من مقومات حياتهم ، كالارض والموارد ، ومن هويتهم الوطنية، وخططت أكثر من مرة لطردهم دون جدوى . هكذا حوّلت إسرائيل المواطنين العرب، الى خطر امني ، ومواطنين من الدرجة الثانية، واخصاعهم بين الحين والآخر الى امتحان في الولاء .

 

رابعاً، يجب أن يوضح ممثلو الجمهور العربي، أن ما حققه الفلسطينيون، داخل الخط الاخضر ، من إنجازات تعليمية وثقافية، وسياسية، كبيرة، وتشكيل حركاتهم السياسية، هو بفضل جهودهم ونضالهم، وليس لكونهم يعيشون تحت حكم اسرائيل . وانه لو لم بتم غزو فلسطين ، ولو لم بتم اعتماد السياسات العنصرية والاستعمارية لتمكنوا من بناء كيانهم الثقافي المستقل، حكم ذاتي ، جامعات عربية، ومدارس مستقلة، واقتصاد مستقل . ولولا غزوهم لبلادنا، لكنا جزءً من دولة فلسطينية من البحر الى النهر ، ونعيش مع شعبنا، تحت نظام ديمقراطي ، غير إستعماري، وغير عنصري ، يعامل الجميع بمساواة .

 

خامساً، إن إسرائيل ، إو أي كيان سياسي قائم في البلاد ، شرعي أو غير شرعي، مُجبرٌ بتقديم الخدمات لمن يقعون تحت إدارته، بمساواة تامة، ودون تمييز ، وإلاّ فليترك هذه المسئولية، لغيره، وفي هذه الحالة، تترك لاصحاب الوطن الاصليين .

واذا تجاوزنا هذا النقاش، بعد واقع ما بعد قانون القومية ، وما بعد استكمال ترسيخ المشروع الاستعماري، الاستيطاني، في كل فلسطين التاريخية ، والقضاء على وهم حل الدولتين ، فانه بات منطقيا ، واخلاقيا، تغيير مجمل التعامل مع إسرائيل ، باعتبارها مشروعاً كولونياليا متوحشاً ، لا بديل عنه سوى العدالة ، المتمثلة في إستبدال هذا المشروع بدولة ديمقراطية مساواتية، يجري تجنيد كل القوى والموارد والفكر التحرري، لتحقيقه .

هذا هو الخطاب، التحرري، الانساني، الكفاحي،الآخذ في التشكل، وأن استمرار تجاهله، هو أخطر من كونه تبديد للوقت والموارد، بل إراقة المزيد من الدماء والمعاناة، بدون جدوى .

 

>>> للمزيد من مقالات اضغط هنا

مقالات متعلقة
اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار