دولار امريكي - 3.598
جنيه استرليني - 4.3784
ين ياباني 100 - 3.3056
اليورو - 3.9650
دولار استرالي - 2.1813
دولار كندي - 2.5590
كرون دينيماركي - 0.5311
يافا - ° - °
سخنين - 17.78° - 18°
بئر السبع - 11.11° - 13.89°
رام الله - 11.11° - 19°
عكا - 17.78° - 18°
القدس - 11.11° - 19°

افتتاح معرض "سخنين في الذاكرة"

تاريخ النشر: 2016-05-11 13:14:53

سخنين:صورة تراثية وتاريخية

تاريخ النشر: 2015-01-08 13:25:18

"إشتراكية" ساندرز في السياق الأمريكي،وكيف يُفيد قضية فلسطين .

ليس مؤكداً أن جميع الناس، خاصةً في فلسطين والعالم العربي، الذين يتابعون حملة الاشتراكي الديمقراطي، بيرني ساندرز، في إطار السباق داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، للفوز بالترشح للحزب لمواجهة الرئيس دونالد ترامب، منتبهون او مدركون للوزن الحقيقي للبرنامج الاجتماعي والاقتصادي ذي الصبغة ألإستراكية الذي يطرحه، وأثرهالممكن في المجتمع الأمريكي، ومن ثم في النظام العالمي .

ومن الواضح أن أكثر ما َيشدُّهم، الموقف من إسرائيل، الذي حسب ما يصرح به أنه سيكون مختلفاً عن السياسة الامريكية التقليدية. وأعتقد أن نفس الشيئ ينطبق على موقفهم من جيرمي كوربين، الذي كان أكثر راديكالية، سواء فيما يتعلق بإسرائيل او بالقضية الاجتماعية، من ساندرز. ولا ينتبه الكثيرون أنه في حالة نجاح ساندرز، أو أي مرشح للرئاسة الامريكية، يحملُ برنامجاً داخلياً شبيهاً سينعكس بالضرورة على السياسة الخارجية الامريكية، ومنها المتصلة بإسرائيل وسياساتها العدوانية.

  وكما هو معروف فقد مُني كوربين بهزيمة ساحقة، في التنافس على رئاسة الحكومة البريطانية، أمام الشعبوي جونسن، بعد  حملات شرسة منهجية شنّها الإعلام الرأسمالي واللوبي الصهيوني، و مؤسسة الحزب البيرقراطية، على توجهاته السياسية والايدلوجية، وعليه شخصيّاً.

  يمرُّ بيرني ساندرز، بمسارٍ مشابه ويتعرض لحملاتٍ سامّة مشابهة، من الطبقة الراسمالية، والإعلام التابع لها، فضلا عن منظمة الايباك الصهيونية، منذ الحملة الأولى التي خاضها في السباق الحزبي الداخلي، عام ٢٠١٦. ورغم هذه الحملات الشرسة، كاد يفوز آنذاك على هلاري كلينتون. في الحملة الحالية، حقق منذ بداياتها، إنجازات هامة، وكان حتى أوائل هذا الشهر متفوقا على جميع منافسيه . غير أن إنسحاب معظم زملائه المتنافسين، المحسوبين على مؤسسة الحزب البيراقراطية المحافظة، لصالح جو بايدن، ضمن خطة للانقضاض عليه، أضعفت فُرصَه بالفوز إلى حدٍ كبير، وأن كان هناك من يقدر أن كل الاحتمالات ممكنة.

   بالتأكيد إنّ خسارة ثانية لفوزه بالترشح، لمواجهة ترامب، ستكون نكسة ثانية لمشروعه، والذي خاطب بها عشرات الملايين من الأمريكيين، منذ انطلاق حملته على مدار السنوات الماضية. وإذا أضفنا إلى ذلك خسارة كوربين، فان أنصار التغيير سييتعرضون لضربة معنوية شديدة، من شأنها ان تزعزع الثقة في إمكانية تحقيق التغيير في المدى القريب .

      يتناقش بعض الاكاديميين والمثقفين والنشطاء حول ما اذا كان يجب التعويل على بيرني ساندرز، كونه ليس راديكالياً، وأنّ تأييده للقضية الفلسطينية وانتقاده للسياسة الامريكية، تجاه إسرائيل، لا يشفع له لأنه مؤيد لإسرائيل أيضاً، ولأنه ليس جذريا في مناهضة المنظومة الامريكية الرأسالية الامبريالية . نعم ليس ساندرز راديكاليا، بمقاييس اليسار الجديد، ولا نوافق على بعض مواقفه،وتحديدا تجاه إسرائيل. و أن إشتراكيته ليست كما إشتراكية كوربين . ولكن يجب النظر الى مواقفه وفق معايير الثقافة الامريكية.

ومن الأهمية بمكان التذكير أن النقاش داخل الفكر الاشتراكي، حول أنماط الاشتراكية، مستمرٌ، وبدون توقف، منذ ١٥٠عاماً، واتخذ الاختلاف والتنافس، أشكالاً مختلفة منها الناعم ومنها الخشن، ومنها الدموي والتصفيات الجسدية.

  ما هي أهمية حملة ساندرز؟ وكيف حقق هذا الالتفاف الشعبي، و خاصة في أوساط الجيل الشاب، وهو الكهل إبن الثامنة والسبعين؟ وهل عدم فوزه ستعني نهاية الحلم بوجود بديل إنساني عما هو قائم في أمريكا وفي العالم!

   ليس صحيحاً تقييم مواقف وما يقوم به ساندرز بمعزل عن سياق التاريخ الأمريكي، وثقافة المجتمع هناك. ولا بد من النظر الى هذه المواقف وحركتة بالمقاييس الامريكية .

   يقول المفكر السياسي اليساري، وعالم اللسانيات الشهير نوعم تشومسكي في آخر مقابلة مطولة له، نشرت في مجلة جاكوبين الاكترونية، أن ساندرز يتبنى إشتراكية مخففة soft socialism)  ) . ويضيف : " العداء لبيرني ساندرز ليس بسبب مواقفه السياسية في الأساس، إنّما لأنّه نجح في إستنهاض حركة شعبية واسعة ميدانية التي لا تظهر كل أربع سنوات فقط لتضغط على زر التصويت، ثم تعود الى البيت انتظارا للمعركة الانتخابية القادمة، بل لأنها تنشط بإستمرار وتضغط من أجل التغيير وتحقيق النجاحات "

  ويضيف قائلاً : "أنظر إلى ساندرز، حقق كل هذه الحركة الشعبية، بدون دعم إعلامي ( الشركات الكبرى ) وبدون دعم رجال الاعمال، ولا تمويل من الأغنياء، وكاد أن يفوز عام ٢٠١٦ بالترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة، بفضل القوى الشعبية " . واذا أضفنا مقاطعته للمؤتمر السنوي لمنظمة الايباك الصهيونية، وقوله، وهو يهودي الديانة، أنّ هذا المؤتمر أصبح منبراً لبث التطرف والتعصب، ندرك اننا امام شخصية تحمل أفكاراً ثورية بالقياس إلى البيئة الامريكية .

  يستبعد تشومسكي فوز ساندرز بالترشح عن حزبه، بسبب عداء المؤسسة له، "ولكن ،"  يواصل حديثه  " اذا حصلت معجزة وفاز فسيكون من الصعب عليه إحداث التغيير بسبب تركيبة الكونغرس " . ويعتقد تشومسكي، أن ما ينقص الساحة الامريكية التي يحتاجه أي رئيس، كساندرز او حتى من هو أكثر راديكالية منه، إلى حركة عمال قوية منظمة تستطيع أن تكون وراءه، في مواجهة طبقة رجال الاعمال القوية والمنظمة التي تحارب بشراسة تيار ساندرز .

ويتفق الكثيرون من أصحاب الفكري اليساري، او الاشتراكي الديمقراطي او الديمقراطي الراديكالي، في الساحة الامريكية، مع تحليل تشوسكي . يقول المفكر الماركسي، ريتشارد وولف ، صاحب مؤلف " كيف نفهم الإشتراكية "،  Understanding Socialism)) في ندوة تلفزيونية مع فضائية Democracy Now : "لقد تمكن ساندرز من كسر التابوحول ألإشتراكية، هذا التابو الذي كان مفروضا من المؤسسة الامريكية وإعلامها ونخبها، وأعاد فتح النقاش والتساؤل أمام ملايين الشباب حول النظام الرأسمالي، وبأنه نظام ال١٪؜ من الأغنياء مقابل ال ٩٩٪؜ من الشعب."  

     إن حملة جيرمي كوربين، وكذلك ساندرز ، اللذين ثابرا على موقفهما المبدئي والأخلاقي  على مدارت السنين الطويلة، ولم يتخليا عن مبادئهما رغم تقدم السن، إضافة إلى قوى عديدة في أوروبا، ذات التوجه نحو العدالة الاجتماعية، وألاشتراكية، والديمقراطية، كلها تؤكد على أن البشرية لن تستكين أمام وحشية النظام الرأسمالي المتوحش، وغير العادل، وستظل تكافح من أجل الانسان وتحرره وكرامته، حتى لو هُزمت في معركة او أكثر، وستتمكن من إحداث التغيير في نهاية المطاف . ونحن الفلسطينيون ، جزء من هذا النضال الكوني ، وفقط نحتاج إلى موضعة انفسنا فيه على أساس فهمنا لأهمية كونية النضال ، والعدالة .

 

    

 

 

 

 

 

   

  

       

>>> للمزيد من مقالات اضغط هنا

مقالات متعلقة
اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار